الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطلاق التعسفي مشكلات أخلاقية ونفسية لا تنتهي بانتهاء الحدث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HUNK
...::| الإدارهـ |::...
...::| الإدارهـ |::...
avatar

؛ : 310
: :

مواضيع العضو
اخر المواضيع:

مُساهمةموضوع: الطلاق التعسفي مشكلات أخلاقية ونفسية لا تنتهي بانتهاء الحدث   الجمعة مايو 15, 2009 10:04 pm

34333




*

السيدة /ه,خ/متزوجة منذ أكثر من 20 سنة لديها ثماني بنات


تتفاجأ ذات يوم بقدوم المحضر إلى البيت ويطلب منها التوقيع على ورقة والحضور إلى المحكمة. وهناك يقول القاضي لها إن زوجها قد طلقها طلاقاً تعسفياً (إدارياً)

وهي الآن مطلقة لا يجوز لها العودة إلى البيت والعيش فيه, وليست لها أي حقوق على زوجها.‏

* صدمتها كانت كبيرة لأنها أمضت عمرها في خدمة زوجها وأولادها إضافة إلى أنها يتيمة وليس لديها من تلجأ إليه, ورغم هذا خرجت من المنزل ومعها اثنتان من بناتها الصغيرات وتركت الأخريات ومشت هائمة في الشوارع لا مأوى لها ولاطعام, واضطرت أن تبيت مع بناتها بإحدى حدائق دمشق ولكن لم تقدر على النوم فيها في الليلة الثالثة لأن حراس الحديقة منعوها وطردوها منها.‏

* السؤال الذي يطرح نفسه: ما مصير تلك السيدة التي أصبحت هي وأطفالها عرضة للفاقة والفقر بالتالي للتشرد والانحراف?.‏

- وهل هذا هو الأمان الذي وعدت به بالزواج لتترك وتواجه مصيرها من دون أي دعم قانوني أواجتماعي?.‏

- لماذا لا يكون هناك دار للمعنفات أو المطلقات الفقيرات.. وما دور الجهات المعنية بذلك?‏

ماذا عن مشكلات النفقة وتعويض الطلاق التعسفي, وهل حقق لها الحماية ومنعها من الحاجة وطلب المساعدة?.‏

أساس الزواج »الأمان والاستقرار«‏

المحامية ميساء حليوة قالت: حالة السيدة »ه,خ« هي حالة الكثيرات ممن كنّ ضحية لهذا المصير, حيث توعد المرأة قبل الزواج بالأمان والاستقرار والذي يعتبر أساساً للزواج ولكنها تخشى دائماً الطلاق والطرد من البيت في أي لحظة, والسبب أن القانون أباح للزوج الطلاق بإرادة منفردة والزواج بأخرى متى شاء ولا يكلفه ذلك سوى إرسال تبليغ للزوجة لترك منزل الزوجية, وتترك لتواجه مصيرها من دون أي دعم قانوني أو اجتماعي.‏

- فالثروة العائلية ملك إخوانها الذكور أو ملك الزوج أو الأب أو الابن, والمرأة لم تؤهل أصلاً لمواجهة منح القوانين وتحيزها لمصلحة الرجل ولانفعالاته العاطفية والنفسية حتى وهو متعسف في طلاقها , وفرضت عليه المحكمة نفقة تتناسب مع وضعه المادي ومع حالته النفسية وليس مع حالة المرأة المتضررة.‏

ثغرات في تعويض النفقة‏

- وهنا تبدأ المرأة رحلة من العذاب مع مشكلات النفقة وتعويض الطلاق التعسفي, إذ نصت المادة 117 من قانون الأحوال الشخصية :» إنه إذا طلق الرجل زوجته وتبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقها دونما سبب وإن الزوجة سيصيبها بؤس وفاقة, بذلك جاز للقاضي أن يحكم لها وعلى مطلقها وبحسب حالته ودرجة تعسفه بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات لأمثالها فوق نفقة العدة وللقاضي جعل هذا التعويض جملة أو شهرياً وبحسب مقتضى الحال«.‏

- فالمشروع حسب هذه الحالة يّيسر للرجل التحلل من التزاماته المعنوية والمادية تجاه الأسرة.‏

فظاهر هذا النص يوحي أنه مشّرع لمصلحة المرأة عكس الواقع العملي لهذا النص الذي يحتوي على إحدى عشرة ثغرة نوضحها بالآتي:‏

- الأولى إذا طلق الرجل زوجته : إذ يعتبر الطلاق الإداري مطلقاً للرجل حسب المادة 117 وفي هذا مخالفة للمادة الأولى من قانون الأحوال الشخصية السوري التي تعتبر الزواج عقداً بين رجل وامرأة الذي أبرم بإرادة طرفين متمتعين بالأهلية »شرعاً وقانوناً« وبرضاهما التام.‏

- وبما أن الرضا أساس عقد الزواج فيفترض أن يكون أساساً لفسخ عقد الزواج.‏

أما الثانية: إذا تبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقها حيث يطلب من المرأة تقديم أدلة تثبت أن زوجها طلقها تعسفاً وقد تقنع القاضي وقد لا تقنعه لأن ما يعتبره أحد القضاة تعسفاً يعتبره الآخر حقاً وحسب ثقافة القاضي وبيئته والقاضي ابن البيئة التي يعيش فيها فهو يؤثر ويتأثر بها.‏

أما الثغرة الثالثة »دونما سبب معقول« وهنا ترك السبب المعقول مفتوحاً وحبذا لو حدد المشرّع معقولية الأسباب التي تعطي الرجل حق طلاق زوجته بإرادة منفردة من عدم معقوليتها, وهل إذا تقدمت المرأة وأثبتت عدم معقولية الأسباب للطلاق ستتخذ المحكمة قراراً برفض هذا الطلاق..!‏

- والرابعة »إن الزوجة سيصيبها بذلك بؤس« إذ لا يكتفي القانون بشرط البؤس بل لا بد من وقوعها بالفاقة أيضاًوهي أدنى درجات العوز والفقر والحرمان, أي أن تكون المرأة أقرب ما تكون فيه للتسول واستجداء باب المحاكم لتحصل على مبلغ زهيد من النفقة ستدفع أضعافه أتعاب محامين ومصروفات دعاوى ورسوم قضائية فضلاً على تعليق موضوعها فترات طويلة في المحاكم.‏

- وبعد تقديمها للاثباتات المهينة لكرامتها والتي قد تقنع القاضي أولاً, فإن للقاضي كامل الصلاحية في أن يحكم بهذا المبلغ أولاً وإذا فرض مبلغ التعويض عن الطلاق التعسفي فهو جوازي وليس وجوباً وقد لا يحكم به القاضي حتى مع الاثباتات .‏

- ولم يكتف القانون بالنص على جواز فرض مبلغ التعويض بل لا بد من مراعاة حالة الرجل النفسية والمادية عندما أقدم على الطلاق, إضافة إلى أنه تمت مراعاة درجة تعسفه ولم يضع القانون الحالة ودرجة البؤس التي أحاقت المرأة, ولم تحدد درجة تعسفه بحدودها القصوى أو الدنيا, بل تركت »مطاطة«,وبتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات حيث حددت إعادة 117 مبلغ التعويض سلفاً وقبل وقوع الضرر دون تحديد درجة وحالة التعسف مخالفاً بذلك لمبادىء النظام العام والقانون المدني الذي نص على أن كل خطأ سبّب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض والقانون لم يحدد مبلغ التعويض مسبقاً.‏

- أما العاشرة »ولأمثالها فوق نفقة العدة« وذلك بألا يتجاوز مبلغ التعويض نفقة ثلاث سنوات لأمثال هذه المرأة.. أي إذا كانت من مثيلاتها الفقيرات فنفقتها مثلها مثلهم, والعكس أي كلما كانت المرأة أشد فقراً كانت نفقتها أقل.‏

وكان من المفترض أن يترك باب التعويض حسب نسبة الضرر لا حسب غنى وفقر المرأة.‏

وأخيراً : ترك الرجل حرية دفع مبلغ النفقة جملة أو تقسيطاً.‏

وهنا نتساءل لماذا لا يلزم الرجل مسؤولية تعسفه ويلتزم بدفع التعويض جملة وإذا كان القانون ينظر للوضع المادي المتدني للرجل بعين الرحمة, ما يستوجب تقسيط المبلغ فلماذا لم يقف وضعه المادي المتدني حائلاً أمام زيجاته المتعددة.‏

وعلى فرض حصول المرأة على مبلغ هذه النفقة بشكل إجمالي فأين التعويض المعنوي عن أجمل سنين شبابها وحياتها التي أمضتها في خدمة زوجها وبيتها ويكون مصيرها الشارع وحتى الشارع طردها كحالتنا السابقة.‏

ولأن الغالبية العظمى من النساء غير مؤهلات للاعتماد على أنفسهن بسبب البطالة والجهل والأمية وتدني المستوى الثقافي والوعي النسائي بقضاياهن, فليس المهم إعطاء المرأة حق وإنما تمكينها من ممارسته وسد جميع الثغرات التي تجعل من هذا الحق عبئاً جديداًيعاد استغلالها فضلاً على أن المرأة لا تقلد في الغالب الآن وظائف ثانوية واهية الأجر والزوج يحد من حقها في الملكية بينما يكرس حياته لعمله وكسبه والمرأة تنفق دخلها الشهري في تصريف شؤون الحياة اليومية.‏

- ولكن ما الضمانات التي ستعوض المرأة عن ذلك عندما تصبح وأطفالها في الشارع فالعامل يحكم بتعويض نهاية خدمة وحتى خدم المنازل, وكذلك المستأجرين الذين لا يخلون المأجور قبل حصولهم على أربعين في المئة من قيمة المأجور.‏

أين هو تعويض المرأة التي لم تكن مستأجرة لهذا المنزل بل من المفترض أن تكون مالكة له, وأين هو انسجام القانون والمشرع والعرف فيما يطرحانه من مطالبة المرأة بالحفاظ على قيم العفة والشرف والفضيلة.‏

صندوق للنفقة ومأوى‏

وتشير أ. حليوة أنه لا بد أن تكون جميع الأموال التي يجنيها الزوجان بعد الزواج مناصفة بينهما وينظر للطلاق أمام القضاء, والقاضي هو من يملك استصدار هذا القرار.‏

تقول إنه لا بد من تخويل الهيئة السورية لشؤون الأسرة بإنشاء صندوق للنفقة للمرأة وأطفالها عند صدور أحكام مبرمة بالنفقة وأن يلتزم الرجال بدفع مبلغ النفقة ودفع غرامة للتأخير بأن يمّول هذا الصندوق من ميزانية الدولة ووزارة الشؤون ووزارة العدل ومن التبرعات والهيئات و ..«‏

- الأهم من هذا كله لا بد إيجاد مأوى إسعافي للنساء المطلقات والمعنفات خوفاً عليهن وعلى أطفالهن من التشرد والانحراف.‏


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bnaatkowol.yoo7.com
feras.jamal
...::| عضو فعال |::...
...::| عضو فعال |::...
avatar

؛ : 84
" : 22
: :

مُساهمةموضوع: رد: الطلاق التعسفي مشكلات أخلاقية ونفسية لا تنتهي بانتهاء الحدث   الأحد مايو 24, 2009 5:32 pm

مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
HUNK
...::| الإدارهـ |::...
...::| الإدارهـ |::...
avatar

؛ : 310
: :

مواضيع العضو
اخر المواضيع:

مُساهمةموضوع: رد: الطلاق التعسفي مشكلات أخلاقية ونفسية لا تنتهي بانتهاء الحدث   الخميس يوليو 16, 2009 7:29 pm

تشرفت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bnaatkowol.yoo7.com
 
الطلاق التعسفي مشكلات أخلاقية ونفسية لا تنتهي بانتهاء الحدث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: °ˆ~*¤®‰« ô_°روض شــبــاب أدم°_ô »‰®¤*~ˆ° :: مشكلات ادم-
انتقل الى: